فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1457

فَاعْلَمْ: أَنَّ ثَنَاءَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى يَحْيَى، بِأَنَّهُ حَصُورٌ، لَيْسَ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ هَيُوبًا «1» ، أَوْ لَا ذَكَرَ لَهُ ... بَلْ قَدْ أَنْكَرَ هَذَا حُذَّاقُ «2» الْمُفَسِّرِينَ وَنُقَّادُ الْعُلَمَاءِ، وقالوا:

هذه نقيصة وعيب، ولا يليق بالأنبياء عليهم السلام.

-وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الذُّنُوبِ، أَيْ لَا يَأْتِيهَا. كَأَنَّهُ حُصِرَ عَنْهَا.

وَقِيلَ: مَانِعًا نفسه من الشهوات.

وقيل: ليست له شهوة في النساء.

-فقد بان لك مِنْ هَذَا، أَنَّ عَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلَى النِّكَاحِ نَقْصُ.

-وَإِنَّمَا الْفَضْلُ فِي كَوْنِهَا مَوْجُودَةٌ ثُمَّ قَمْعُهَا، إِمَّا بِمُجَاهَدَةٍ كَعِيسَى «3»

عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَوْ بِكِفَايَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى كَيَحْيَى»

عَلَيْهِ السَّلَامُ، فضيلة زائدة لكونها مشغلة فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، حَاطَّةٌ إِلَى الدُّنْيَا.

(1) هيوبا: المراد هنا جبانا عن النكاح.

(2) حذاق: ج حاذق وهو الماهر.

(3) تقدمت ترجمته قبل قليل.

(4) تقدمت ترجمته أيضا قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت