فَقَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي؟!! وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِي، لسان عربي مبين» .
وقال مرة أخرى «1» : «أنا أفصح العرب، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ» .
فَجُمِعَ لَهُ بِذَلِكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُوَّةُ عَارِضَةِ «2» الْبَادِيَةِ وَجَزَالَتُهَا «3» ، وَنَصَاعَةُ «4» أَلْفَاظِ الْحَاضِرَةِ وَرَوْنَقُ «5» كَلَامِهَا، إِلَى التَّأْيِيدِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي مَدَدُهُ الْوَحْيُ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِعِلْمِهِ بَشَرِيٌّ «6» .
وَقَالَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ «7» فِي وَصْفِهَا لَهُ:
«حُلْوُ المنطق، فصل «8» ، لا نزر «9» ، ولا هذر «10»
(1) كما رواه أصحاب الغرائب ولا يعرف له سند، وروى الطبراني «أنا أعرب العرب، ولدت في قريش، ونشأت في بني سعد، فأنى يأتيني اللحن؟!» .
(2) عارضة: حلاوة.
(3) الجزالة: ضد الركاكة.
(4) نصاعة: خلوص ألفاظها من الخلط.
(5) الرونق: الحسن ...
(6) بشري: أي منسوب للبشر.
(7) سبقت ترجمتها في ص «146» رقم «9» .
(8) فصل: مفصول مبين.
(9) نزر: يسير.
(10) هذر: كثير.