فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1457

وَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفَةِ.. إِنَّ الْعِبَادَةَ. وَطُولَ الْمُجَاهِدَةِ إِذَا صَفَتْ نُفُوسُهُمْ أَفْضَتْ بِهِمْ إِلَى إِسْقَاطِهَا وَإِبَاحَةِ كُلِّ شَيْءٍ لَهُمْ وَرَفْعِ عَهْدِ الشَّرَائِعِ عَنْهُمْ.

-وَكَذَلِكَ إِنْ أَنْكَرَ مُنْكِرٌ مَكَّةَ، أَوِ الْبَيْتَ، أَوِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ صِفَةَ الْحَجِّ.. أَوْ قَالَ: الْحَجُّ وَاجِبٌ فِي الْقُرْآنِ وَاسْتِقْبَالُ القبلة كذلك، ولكن كونه على هذه الهيأة المتعارفة، وأنّ تِلْكَ الْبُقْعَةَ هِيَ مَكَّةُ وَالْبَيْتُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ لا أدري هل هِيَ تِلْكَ أَوْ غَيْرُهَا! وَلَعَلَّ النَّاقِلِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَرَّهَا بِهَذِهِ التفاسير غلطوا ووهموا.

فهذا ومثله لامرية فِي تَكْفِيرِهِ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ علم ذلك، وممن خالط الْمُسْلِمِينَ وَامْتَدَّتْ صُحْبَتُهُ لَهُمْ.. إِلَّا أَنْ يَكُونَ حديث عهد بالإسلام فَيُقَالُ لَهُ: سَبِيلُكَ أَنْ تُسْأَلَ عَنْ هَذَا الَّذِي لَمْ تَعْلَمْهُ بَعْدَ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا تَجِدُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا، كَافَّةً عَنْ كَافَّةٍ إِلَى معاصر الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ كَمَا قِيلَ لَكَ، وَأَنَّ تِلْكَ الْبُقْعَةَ هِيَ مَكَّةُ..

وَالْبَيْتُ الَّذِي فِيهَا هُوَ الْكَعْبَةُ، وَالْقِبْلَةُ الَّتِي صَلَّى لَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وَحَجُّوا إِلَيْهَا وَطَافُوا بِهَا، وأنّ تلك الأفعال هي صفات عِبَادَةِ الْحَجِّ وَالْمُرَادُ بِهِ.. وَهِيَ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ.

وَأَنَّ صفات الصلوات الْمَذْكُورَةِ.. هِيَ الَّتِي فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت