وَقَالَهُ أَصْبَغُ «1» : «قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ مَاتَ عليه» . وقال أبو محمد «2» ابن أَبِي زَيْدٍ: «وَإِنَّمَا يُخْتَلَفُ فِي مِيرَاثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي يَسْتَهِلُّ بِالتَّوْبَةِ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ. فَأَمَّا الْمُتَمَادِي، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُورَثُ» .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ «2» : «فِيمَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تُعَدَّلْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ..، أَوْ لَمْ تُقْبَلْ. إِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ» .
وَرَوَى أَصْبَغُ «1» عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ «3» فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ «4» : «فِيمَنْ كَذَّبَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو أعلن دِينًا مِمَّا يُفَارِقُ بِهِ الْإِسْلَامَ. أَنَّ مِيرَاثَهُ للمسلمين» .
وقال يقول مَالِكٍ «5» : إِنَّ مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَرِثُهُ وَرَثَتُهُ، رَبِيعَةُ «6» ، وَالشَّافِعِيُّ «7» ، وَأَبُو «8» ثَوْرٍ، وَابْنُ أَبِي «9» لَيْلَى.
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ «10» . وَقَالَ عَلِيُّ بن «11» أبي طالب رضي
(1) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (153) رقم (5) .
(2) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (479) رقم (5) .
(3) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (153) رقم (6) .
(4) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (153) رقم (1) .
(5) تقدمت ترجمته في ج 1 ص (341) رقم (7) .
(6) ربيعة: بن أبي عبد الرحمن بن فروخ، فقيه المدينة ومحدثها الذي روى عنه مالك والليث وغيرهما، وأخرج له الستة ووثقه أحمد وغيره، توفي سنة ست وثلاثين ومائة
(7) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «155» رقم «8» .
(8) أبو ثور: ابراهيم بن خالد الكلبي البغدادي أحد المجتهدين، الثقة المحدث، روى عنه خلق كثير وأخرج له أصحاب السنن توفي سنة أربعين ومائتين.
(9) ابن أبي ليلى: القاضي أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الانصاري أحد أعلام الدين في الفقه والحديث وأخرج عنه أربعة من أصحاب السنن ووثقوه. وقال بعضهم: انه سيء الحفظ، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة وله ترجمة في الميزان
(10) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «165» رقم «1» .
(11) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «54» رقم «4» .