وَالشَّدِّ فِي الْقُيُودِ إِلَى الْغَايَةِ الَّتِي هِيَ منتهى طاقته مما لَا يَمْنَعُهُ الْقِيَامُ لِضَرُورَتِهِ، وَلَا يُقْعِدُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَهُوَ حُكْمُ كُلِّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ لَكِنْ وُقِفَ عَنْ قَتْلِهِ لِمَعْنًى أَوْجَبَهُ، وَتُرُبِّصَ بِهِ لِإِشْكَالٍ وَعَائِقٍ اقْتَضَاهُ أَمْرُهُ، وَحَالَاتُ الشِّدَّةِ فِي نَكَالِهِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ حَالِهِ
وَقَدْ رَوَى الْوَلِيدُ «1» عَنْ مَالِكٍ «2» وَالْأَوْزَاعِيِّ «3» أَنَّهَا رِدَّةٌ.
فَإِذَا تَابَ نُكِّلَ.
وَلِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ «4» مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ «5» إِذَا تَابَ الْمُرْتَدُّ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ. وَقَالَهُ سُحْنُونٌ «6» .
وَأَفْتَى أَبُو «7» عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ- عُدِّلَ أَحَدُهُمَا- بِالْأَدَبِ الْمُوجِعِ وَالتَّنْكِيلِ وَالسَّجْنِ الطَّوِيلِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ.
وَقَالَ الْقَابِسِيُّ «8» فِي مِثْلِ هَذَا: وَمَنْ كَانَ أَقْصَى أَمْرِهِ الْقَتْلَ
(1) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «475» رقم «7» .
(2) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «341» رقم «7» .
(3) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «111» رقم «6» .
(4) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «144» رقم (2) .
(5) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (154) رقم (2) .
(6) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (153) رقم (3) .
(7) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (483) رقم (5) .
(8) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (188) رقم (1) .