وَفِي حَدِيثِ «1» أَبِي سَعِيدٍ «2» أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أُطِيقُ أَضَعُ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ» .. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ.. إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُبْتَلَى بِالْقَمْلِ «3» حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ وَإِنْ كانوا ليفرحون بالبلاء كما يفرحون «4» بِالرَّخَاءِ.»
وَعَنْ أَنَسٍ «5» عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «6» : «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ.. وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» .
وَقَدْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ «7» » إِنَّ الْمُسْلِمَ يُجْزَى بِمَصَائِبِ الدُّنْيَا فَتَكُونُ لَهُ كَفَّارَةً «8» ..
وَرُوِيَ «9» هَذَا عَنْ عَائِشَةَ «10» وَأُبَيٍّ «11» وَمُجَاهِدٍ «12» .
(1) رواه ابن ماجه والحاكم.
(2) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «63» رقم «1» .
(3) القمل: بفتح فسكون أو بضم فتشديد وهو معروف.
(4) وفي نسخة (تفرحون) .
(5) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «47» رقم «1» .
(6) رواه الترمذي وحسنه.
(7) الاية: 123 سورة النساء.
(8) وهذا التفسير مروي عن أبي بكر رضي الله عنه.
(9) رواه الحاكم.
(10) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «146» رقم «5» .
(11) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «32» رقم «6» .
(12) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «70» رقم «1» .