فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1457

وَتَأْسِيسَ الْمِلَّةِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ «1» » وَقَوْلُهُ «2» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَعِتْرَتِي «3» » .

وَقَوْلُ عُمَرَ «4» : «حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ» رَدٌّ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ لَا عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ عُمَرَ «4» خَشِيَ تَطَرُّقَ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ لِمَا كُتِبَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ في الخلوة، وأن يتقولوا في ذلك الأوقاويل.. كَادِّعَاءِ الرَّافِضَةِ الْوَصِيَّةَ «5» وَغَيْرِ ذَلِكَ..

وَقِيلَ: «إِنَّهُ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهم على طريق المشورة «6» والاختيار، وهل يَتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ يَخْتَلِفُونَ.. فَلَمَّا اخْتَلَفُوا تَرَكَهُ» ..

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: «إِنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مُجِيبًا فِي هَذَا الْكِتَابِ لِمَا طُلِبَ مِنْهُ، لا أنه ابتدأ بالأمر به.. بل

(1) الاية: 3 سورة المائدة.

(2) حديث صحيح رواه مسلم.

(3) عترته: أهل بيته الذين تحرم عليهم الزكاة.

(4) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «113» رقم «4» .

(5) أي أن النبي صلّى الله عليه وسلم أوصى لعلي كرم الله وجهه وتسمينهم له الوصي لذلك وان بعض الصحابة كتب ذلك.

(6) المشورة: بفتح الميم وضم الشين المعجمة وسكون الواو بزنة مثوبة في الافصح ويجوز سكون الشين المعجمة وفتح الواو. وهي من شرت العسل: اذا اجتنيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت