فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1457

لِأَنَّ غَيْرَهُ إِذَا نَامَ اسْتَغْرَقَ النَّوْمُ جِسْمَهُ وَقَلْبَهُ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ حَاضِرُ الْقَلْبِ كَمَا هُوَ فِي يَقَظَتِهِ.. حَتَّى قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّهُ كان محروسا من الحدث في نومه ليكون قَلْبِهِ يَقْظَانَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ إِذَا جَاعَ ضَعُفَ لِذَلِكَ جِسْمُهُ، وَخَارَتْ قُوَّتُهُ، فَبَطَلَتْ بِالْكُلِّيَّةِ جُمْلَتُهُ.. وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخبر أنه لا يعتر به ذلك، وأنه بخلافهم.

لقوله: «إني لست كهيئكم.. إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» .

وَكَذَلِكَ أَقُولُ: «إِنَّهُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، مِنْ وَصَبٍ «1» ومرض، وسحر «2» وغضب، لم يجر على باطنه ما يخلّ بِهِ، وَلَا فَاضَ مِنْهُ عَلَى لِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ، كَمَا يَعْتَرِي «3» غَيْرَهُ مِنَ الْبَشَرِ مِمَّا نَأْخُذُ بَعْدُ فِي بَيَانِهِ» ..

(1) الوصب: الالم الدائم او التعب.

(2) وفي نسخة (وضجر) .

(3) وفي نسخة (كما يتعرض لغيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت