فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ «1» » الْآيَةَ.
وَبِمَآلِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بَعْدَهَا «2» قَالَهُ «3» ابْنُ عَبَّاسٍ «4» فَمَقْصِدُ الْآيَةِ إِنَّكَ مَغْفُورٌ لَكَ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ بِذَنْبٍ أَنْ لَوْ كَانَ «5»
قال بعضهم: «المغفرة ههنا تَبْرِئَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ»
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ «6» »
فَقِيلَ: «مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ» وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ «7» وَالْحَسَنِ «8» وَمَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ «9» .
وَقِيلَ: «مَعْنَاهُ أَنَّهُ حُفِظَ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا وَعُصِمَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ «10» » حَكَى مَعْنَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ «11» .
وَقِيلَ: «الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا أَثْقَلَ ظهره من أعباء الرسالة حتى
(1) الفتح اية «2» .
(2) أي قوله تعالى «لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ.. الاية» .
(3) وهو قول قتادة والحسن وغيرهما.
(4) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «52» رقم «6» .
(5) أي وجد فهي تامة.
(6) الانشراح آية «2 و 3» .
(7) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «246» رقم «3» .
(8) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «60» رقم «8» .
(9) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «62» رقم «3» .
(10) وفي نسخة (ظهرك) .
(11) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «51» رقم «2» .