فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1457

فقط. وورود الشرع بانتفاء ذلك وعصمة النبي لَا مِنْ مُقْتَضَى الْمُعْجِزَةِ نَفْسِهَا عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ «1» الْبَاقِلَّانِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ لِاخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي مُقْتَضَى دَلِيلِ الْمُعْجِزَةِ لَا نُطَوِّلُ بِذِكْرِهِ فنخرج عن غرض الكتاب، فلنعتمد مَا وَقَعَ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ.

-أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ خُلْفٌ فِي الْقَوْلِ فِي إِبْلَاغِ الشَّرِيعَةِ وَالْإِعْلَامِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ، وَمَا أَوْحَاهُ إِلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ، لَا عَلَى الْعَمْدِ وَلَا عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ، وَلَا فِي حَالَيِ الرِّضَى وَالسَّخَطِ، وَالصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.

وَفِي حَدِيثِ «2» عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «3» : «قُلْتُ يَا رَسُولَ الله..

أأكتب كُلَّ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.. قُلْتُ: فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ؟ .. قَالَ نَعَمْ فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا حَقًّا، وَلْنَزِدْ «4» مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ دَلِيلِ الْمُعْجِزَةِ عَلَيْهِ بَيَانًا.

-فَنَقُولُ: إِذَا قَامَتِ الْمُعْجِزَةُ عَلَى صِدْقِهِ وَأَنَّهُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنَّ الْمُعْجِزَةَ قَائِمَةٌ مَقَامَ قَوْلِ اللَّهِ لَهُ:

صَدَقْتَ فِيمَا تَذْكُرُهُ عني.. وهو يقول: «اني رسول الله إليكم

(1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «385» رقم «1» .

(2) هذا الحديث رواه عنه الامام احمد وأبو داود والحاكم وصححوه.

(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «72» رقم «1» .

(4) وفي نسخة (ولنرد) من الورود أي الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت