وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ لُدَّ»
في مرضه «2» ، وفيل لَهُ: خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ.. فَقَالَ: «إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ «3» ..
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ «4» ..» الاية!! ..
فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى قوله: «وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ «5» » ثُمَّ قَالَ: «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ» أَيْ يَسْتَخِفَّكَ غَضَبٌ يَحْمِلُكَ عَلَى تَرْكِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ..
وقيل: «النزغ» هنا الفساد.
كما قال «مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي «6» ..»
وَقِيلَ «يَنْزَغَنَّكَ» يُغْرِيَنَّكَ وَيُحَرِّكَنَّكَ «وَالنَّزْغُ» أَدْنَى الْوَسْوَسَةِ «7»
(1) لد: أي وضع له دواه بمائع من ماء واجزاء حارة في احد شقي الفم يتغرغر به ثم يشربه.
(2) في مرضه الذي مات فيه: ولما أرادوا ان يلدوه صلّى الله عليه وسلم أشار عليهم أن لا تفعلوا فظنوه لكراهة المريض الدواء فلما أفاق قال: لم يبق أحد في البيت لا لد) عقوبة لهم لما تألم..
(3) وهذا الحديث في الموطأ..
(4) «.. إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» الاعراف اية (200) .
(5) «.. خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» الاعراف (199)
(6) «.. إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ» يوسف (100) .
(7) الوسوسة: الصوت الخفي. ويقال لصوت الحلي وسوسة، والعامة تقول وشوشة بدل وسوسة.