فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 503

[8/ ب] عليه وسلم «1» .

126-الظَّالِمِينَ [35] الظّلم: وضع الشّيء في غير موضعه، ومنه قولهم:

«من أشبه أباه فما ظلم»

«2» أي فما وضع الشيء في غير موضعه (زه) . هذا أصله ثم يطلق على الشّرك وعلى الجحد وعلى النّقص.

والمظلومة: الأرض التي لم تمطر، ومعناه راجع إلى النّقص.

127-فَأَزَلَّهُمَا [36] : أي استزلّهما، يقال: أزللته فزلّ، وأزالهما «3» :

نحّاهما، يقال: أزلته فزال (زه) قوله: أي استزلهما، يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل، وإلا فمادّتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر. وأزلّ وأزال من مادّتين مختلفتين لأن «أزلّ» من المضاعف، وهو من الزّلل. والزّلل: عثور القدم. ويقال: زلّت قدمه وزلّت به. والزّلل في الرّأي والنّظر مجاز. و «أزال» من الأجوف وهو من الزّوال، وأصله التّنحية. والهمزة في كلا الفعلين للتّعدية، وأفاد أن «أزلّ» و «أزال» مطاوعان، وأن مطاوع «أزلّ» «زال» ومطاوع «أزال» «زال» . ويقال: زال يزول، وزال يزال ويزيل والمعاني مختلفة.

والأول: تامّ قاصر ومعناه الانتقال ومنه: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا «4» .

والثاني: ناقص، ومعناه منفيّ، ولذلك إذا دخل عليه النّافي كان معناه الإثبات، نحو: ما زال زيد عالما.

(1) مفاتيح الغيب 1/ 306، 307.

(2) الأمثال لأبي عبيد 145، 260، ومجمع الأمثال 2/ 300. وقد ورد المثل في كتب النحو شاهدا على مجيء «أبو» بحذف الواو والألف والياء وإعرابه بالحركات الثلاث الظاهرة على الباء. وروايته في شرح ابن عقيل 1/ 50 مع مشطور قبله:

بأبه اقتدى عديّ في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم

وعزاه الجرجاوي في شرح شواهد ابن عقيل 6 لرؤبة ولم أجده في ديوانه.

(3) قرأ بها من العشرة حمزة، وقرأ الباقون فَأَزَلَّهُمَا. (المبسوط 116) .

(4) سورة فاطر، الآية 41. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت