فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 307

والأرض نوّخها الإله طروقة ... للماء حتّى كلّ زند مسفد

فقال: لا أعرفه، وقد سألت عنه فلم أجد من يعرفه.

فهذا الأصمعي، وعيسى بن عمر، ومن سأله عيسى من أهل اللّغة، لم يعرفوا هذا البيت، وفسّره من دونهم فقال: معناه: أن الله جعل الأرض كالأنثى للماء، وجل الماء كالذكر للأرض، فإذا مطرت أنبتت.

ثم قال: وهكذا كل شيء حتى الزّنود، فإن على الزّندين ذكر، والأسفل أنثى، والنار لهما كالولد.

و (مسفد) بمعنى: منكح. تقول: سفد الذكر الأنثى، والله أسفده، كما تقول:

نكح والله أنكحه.

ومثل هذا قول ذي الرّمة «1» .

وسقط كعين الدّيك عاورت صحبتي ... أباها وهيّأنا لموقعها وكرا

مشهّرة لا تمكن الفحل أمّها ... إذا هي لم تمسك بأطرافها قسرا

أراد بالسّقط: النار، وأراد بالأب: الزّند الأعلى، وبالأمّ: الزند الأسفل.

وحدثني أبو حاتم عن الأصمعي أيضا، عن عيسى بن عمر، أنه قال: لا أدري ما معنى قول أميّة بن أبي الصّلت الثّقفي، ولا رأيت أحدا يحسنه «2» :

عسل ما ومثله عشر ما ... عائل ما وعالت البيقورا

هكذا رواه عسل ما وإنما هو: سلع ما.

(1) البيتان من الطويل، وهما في ديوان ذي الرمة ص 1426، والبيت الأول في لسان العرب (عور) ، وتهذيب اللغة 3/ 165، وتاج العروس (عور) ، (سقط) ، والبيت بلا نسبة في كتاب العين 5/ 71، والمخصص 17/ 21.

(2) يروى صدر البيت بلفظ:

سلع ما ومثله عشر ما والبيت من الخفيف، وهو في ديوان أمية بن أبي الصلت ص 36، والأزهية ص 81، والأشباه والنظائر 6/ 101، وشرح شواهد المغني 1/ 305، 2/ 726، ولسان العرب (علا) ، والبيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 322، ولسان العرب (بقر) ، (سلع) ، (عول) ، ومغني اللبيب 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت