فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 307

فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [هود: 14] .

وقال: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى؟ [طه: 49] .

وقال: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [طه: 117] .

وقال: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) [الفتح: 8] ، ثم قال: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ [الفتح: 9] .

وقال: إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [النجم: 32] ، يريد أباكم آدم، صلّى الله عليه وسلم.

ومنه أن تأمر الواحد والاثنين والثلاثة فما فوق أمرك الاثنين: فتقول:

افعلا.

قال الله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) [ق: 24] ، والخطاب لخزنة جهنم، أو زبانيتها.

قال الفراء: والعرب تقول: ويلك ارحلاها وازجراها، وأنشد لبعضهم «1» :

فقلت لصاحبي لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجتزّ شيحا

قال الشاعر «2» :

فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا

قال الفراء: ونرى أصل ذلك أنّ الرّفقة أدنى ما تكون: ثلاثة نفر، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ألا ترى أنّ الشعراء أكثر شيء قيلا: يا صاحبيّ، ويا خليليّ.

وقال غير الفراء: قال النبي، صلّى الله عليه وسلم: «الواحد شيطان والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب» «3» .

(1) البيت من الوافر، وهو لمضرس بن ربعي في شرح شواهد الشافية ص 481، وله أو ليزيد بن الطثرية في لسان العرب (جزز) ، والمقاصد النحوية 4/ 591، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 85، وخزانة الأدب 11/ 17، وسر صناعة الإعراب ص 187، وشرح الأشموني 3/ 874، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 228، وشرح المفصل 10/ 49، والصاحبي في فقه اللغة ص 109، 218، ولسان العرب (جرر) ، والمقرب 2/ 166، والممتع في التصريف 1/ 357.

(2) البيت من الطويل، وهو لسويد بن كراع في لسان العرب (جزز) ، والتنبيه والإيضاح 2/ 239، وتاج العروس (جزز) ، وشرح شواهد الشافية ص 484، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 839، والمخصص 2/ 5، والصاحبي في فقه اللغة ص 186، وتفسير الطبري 26/ 103.

(3) أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في صحيحه 2570، وابن أبي شيبة في مصنفه 12/ 522، والمنذري في الترغيب والترهيب 4/ 71، والمتقي الهندي في كنز العمال 17571، وأخرجه بلفظ: «الراكب شيطان والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب» . مالك في الاستئذان حديث 35، وأبو داود في الجهاد باب 79، وأحمد في المسند 2/ 186، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت