فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 307

وقوله: الكاسيات العاريات لا يدخلن الجنّة «1» .

يعني النساء اللّواتي يلبسن رقاق الثّياب، فهنّ كاسيات إذا لبسن، عاريات إذا كن لا يسترهنّ.

وقوله في كتاب صلح: وإنّ بيننا وبينهم عيبة مكفوفة «2» .

يريد: صدرا نقيّا من الغلّ والعداوة، منطويا على الوفاء. والعرب تسمي الصّدور: العياب. قال الشاعر «3» :

وكادت عياب الودّ منّا ومنكم ... وإن قيل أبناء العمومة تصفر

تصفر: تخلو من المحبة.

والمكفوفة: المشرجة: يقال: أشرج صدره على كذا، أي طوى. قال الشّمّاخ «4» :

وكادت غداة البين ينطق طرفها ... بما تحت مكنون من الصّدر مشرج

وقوله صلّى الله عليه وسلم: «أجد نفس ربّكم من قبل اليمن» «5» .

يريد: أجد الفرج يأتيني من قبل اليمن- فأتاه الله من جهة الأنصار.

وكذلك

قوله: لا تسبّوا الرّيح فإنها من نفس الرحمن «6» .

يريد: أن الله ينفّس بها، ويفرّج بها. وقد فرّج الله بها عنه ليلة الأحزاب، قال الله جل اسمه: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [الأحزاب: 9] .

وقال: اللهم نفّس عني الكرب، ونفّس عني الأذى. كما قال: فرّج عني.

(1) تقدم الحديث مع تخريجه.

(2) تقدم الحديث مع تخريجه.

(3) البيت من الطويل، وهو لبشر بن أبي خازم في أساس البلاغة (عيب) ، وليس في ديوانه، وللكميت في ديوانه 1/ 169، والمعاني الكبير ص 527، وبلا نسبة في لسان العرب (عيب) ، (كفف) ، وتاج العروس (عيب) ، (كفف) ، وتهذيب اللغة 3/ 236، وكتاب العين 2/ 294.

(4) البيت من الطويل، وهو في ديوان الشماخ ص 8.

(5) تقدم الحديث مع تخريجه. []

(6) روي الحديث بطرق وأسانيد متعددة، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 9/ 19، 10/ 217، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 5/ 103، والسيوطي في الدر المنثور 1/ 165، وابن ماجه حديث 3727، والحاكم في المستدرك 2/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت