فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2964

كثير، فإن الله به عليم، فسيجازيكم عليه أحسن الجزاء، وما تفعلوا من شر قليل أو كثير، فإن الله به عليم أيضا، ومجازيكم عليه.

يذكّر الله تعالى بالآيات السابقة ليتدبر الناس معناها، ويوجب عليهم معاملة اليتامى والضعفاء بمبدإ العدل، والإسلام في كل ما شرع وحكم: دين العدل والإنصاف، وعلى المؤمنين التزام هذا المبدأ في القضاء والأحكام وفي المعاملات الخاصة بالإشراف على شؤون المستضعفين والصغار والنساء.

كثيرا ما يقع النزاع وسوء التفاهم بين الزوجين، لا سيما في السنة الأولى وما بعدها عقب الزواج، وطريق إزالة الخلاف تقريب وجهات النظر والإصلاح بين الزوجين من قبل أنفسهما أو غيرهما بالحكمة والحق والعدل دون إلحاق جور بأحدهما أو ميل له، فإن العدل أساس سلامة الحل ودوام العشرة الزوجية دون نزاع أو خصام يذكر.

كذلك تعد المعاملة الطيبة الكريمة والكلمة الحسنة اللطيفة أمرا مطلوبا شرعا لا يستغنى عنه.

والله تعالى أنزل في القرآن الكريم ما يرشد إلى الصلح والعدل في معاملة النساء، فقال سبحانه:

[سورة النساء (4) : الآيات 128 الى 130]

وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا أَوْ إِعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا (130)

(1) زوجها.

(2) نفورا ظلما.

(3) أي لا إثم.

(4) البخل مع الحرص.

(5) لن تتمكنوا من العدل التام. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت