فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 2964

[سورة الصافات (37) : الآيات 149 الى 170]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثًا وَهُمْ شاهِدُونَ (150) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (157) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)

سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (161) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (162) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (163)

وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168)

لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170)

«1» «2» «3» [الصافات: 37/ 149- 170] .

هذه مناقشات للقرشيين المشركين في مكة في عقائدهم، حول إثبات التوحيد، ونفي الشرك، وإثبات البعث يوم القيامة. بدأت بعبارة الاستفتاء أي السؤال بمعنى التوبيخ والتقريع على أقوالهم المفتراة، فاسألهم يا محمد على سبيل التوبيخ والتأنيب:

كيف تجعلون لله البنات، وأنتم تكرهونهن أشد الكره، ولكم البنون الذين تحبونهم وتعتمدون عليهم في الغزو وتقوية القبيلة؟

إنها قسمة جائرة، وتوزيع عجيب غريب، ينسبون لله النوع الذي لا يختارونه لأنفسهم، كما جاء في آية أخرى: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزى (22) [النجم: 53/ 21- 22] أي جائرة.

بل كيف حكموا على الملائكة أنهم إناث، وما شاهدوا خلقهم؟ فمثل ذلك الحكم يحتاج لمشاهدة، وهم لم يشاهدوا بدء خلق الملائكة، فلا دليل لهم على مزاعمهم. ألا إن قولهم هذا من محض الكذب والافتراء، الذي لا دليل عليه ولا شبهة دليل، وإن

(1) أي الملائكة، سموا بذلك لاستتارهم عن الأبصار، جعلوا بينهم وبين الله مصاهرة وصلة.

(2) بحاملين على الفتنة والإضلال.

(3) أي الداخل النار. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت