فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2964

ليس في ميزان الشّرع والعقل عقاب أحد قبل بيان التّكليف، والإنذار قبل العذاب لأن المكلف بشيء يحتاج لفترة يتمكن بها من تنفيذ الخطاب التكليفي، وفي تلك الفترة يظهر كونه طائعا أو عاصيا. وهذا منهاج القرآن في كل أمّة، لم يهلكها بسبب فواحشها قبل إنزال كتاب إلهي، يطالبها بأن تفعل الخير، وتتجنب الشّر، وتعمل المعروف، وتحذر المنكر. وهذا ما نجده واضحا في مطلع سورة الحجر في قوله تعالى:

[سورة الحجر (15) : الآيات 1 الى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (4)

ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (5)

«1» «2» «3» [الحجر: 15/ 1- 5] .

ابتدأت سورة الحجر كغيرها من بعض السور بالحروف المقطعة الر بقصد التّنبيه وتحدّي العرب أهل البلاغة والفصاحة بأن يأتوا بمثل القرآن أو بعضه، علما بأنه مكوّن من هذه الحروف الهجائية التي تتركّب منها لغتهم.

(1) ربّ للتقليل و (ما) زائدة.

(2) اتركهم.

(3) أجل مقدّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت