فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 2964

وسيباعد عن النار كل تقي اتقى الكفر والعصيان اتقاء بالغا، وهو الذي ينفق ماله ويعطيه في وجوه الخير، طالبا أن يكون عند الله زكيا، متطهرا نقيا من الذنوب، من غير رياء ولا سمعة. ولا خلاف في أن المراد بالأتقى: أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وقوله تعالى: يَتَزَكَّى معناه: يتطهر ويتنمّى. وظاهر هذا الإتيان: أنه في المندوبات.

وتراه لا يتصدق بماله مقابل نعمة لأحد من الناس عليه، يكافئه عليها. أو ليس إعطاؤه ليجزي نعما قد أنزلت إليه، بل هو صادر عنه ابتداء، ابتغاء وجه الله تعالى، العلي الأعلى، وتحقيق رضوان الله ومثوبته، لا لمكافأة نعمة، وتالله لسوف يرضى بما نعطيه من الكرامة والجزاء العظيم.

وسبب نزول هذه الآية: أن قريشا قالوا- لما أعتق أبو بكر رضي الله عنه بلالا- كانت لبلال يد (معروف) عنده.

وقوله تعالى: إِلَّا ابْتِغاءَ.. مستثنى منقطع، والابتغاء: الطلب. وقوله:

وَلَسَوْفَ يَرْضى (21) وعد من الله تعالى لأبي بكر بالرضا عنه في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت