فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 87

وسيستغنون عن بلاكووتر عندما ينخدع المجاهدون بالاستراتيجية الجديدة فيقوم بهذه المهمة شباب ساذج من أبناء المسلمين بدلا عن بلاكووتر.

ويلاحظ أن أمريكا بدأت فعليا بتنفيذ هذا الأمر في اليمن حيث سلمت السلطة للحوثي ونجحت في توريط القاعدة بحرب الحوثيين وإشغالهم عن (التفكير بضرب أمريكا) وهناك بوادر نجاح مؤامرة إشعال الحرب الطائفية في اليمن بعد تفجير مساجد وحسينيات الحوثيين والتي تهدف إلى حشد الطائفة الزيدية خلف المشروع الحوثي!

أما بالنسبة للخطوة الثانية

وهي (محاولة أمريكا تغيير قناعات أفراد القاعدة وأفراد التيار الجهادي)

بعدم جدوى الإستراتيجية القديمة وإقناعهم بضرورة استبدالها باستراتيجية جديدة

(تخدم أهداف أمريكا)

فهذا هو مربط الفرس وعليه مدار التحليل ولا بد من التركيز على كل عبارة سنوردها في المقال:

ماهي الاستراتيجية الجديدة التي تريد أمريكا إقناع (التيار الجهادي) بها لتتمكن من تحقيق هدفها النهائي للانسحاب من المنطقة بأمان؟

قبل ذكر الاستراتيجية الجديدة لا بد أن نوضح أن استراتيجية القاعدة لم تأتي عبثا وإنما جاءت بعد تجارب طويلة في مقاومة المحتلين المحليين ومحاولات عديدة لإقامة الدولة الإسلامية وقد ثبت للشيخ أسامة ومن معه من المجاهدين

بأن أمريكا تقف خلف وأد جميع المشاريع الإسلامية بما تملكه من قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية

وقد ثبت لديهم أيضا أنه لا يمكن إقامة دولة إسلامية مستقلة تحكم بالشريعة الإسلامية مادامت أمريكا تمتلك القوة والمال.

والدليل على ذلك قيام أمريكا بإحباط تجارب المجاهدين في إنشاء إمارات وحكومات إسلامية في السودان والجزائر والصومال وأفغانستان ووزيرستان واليمن ومالي

حيث لم تلبث إلا يسيرا ثم تآمر عليها العالم بقيادة أمريكا فشنوا عليهم حربا اقتصادية وعسكرية

انتهت بسقوط المشروع الإسلامي وعودة المجاهدين إلى حرب العصابات مرة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت