فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 87

وبسبب ذلك رأت قيادة القاعدة أنه لا يمكن إقامة مشروع إسلامي إلا بعد إسقاط أمريكا وإنهاء سيطرتها على العالم وأن أي محاولة لإقامة مشروع إسلامي في ظل تواجد أمريكا لهو ضرب من العبث وتبديد للجهود والطاقات، ولهذا تم إقرار استراتيجية مناسبة وهي

(تركيز الجهود على حرب أمريكا وتدمير مصالحها في العالم)

لكي يتم استنزافها اقتصاديا وعسكريا إلى أن تتعرض للانهيار كما تعرض له الاتحاد السوفييتي سابقا أو على الأقل انكفائها على نفسها وخروجها من المنطقة ذليلة حسيرة

وقد آتت هذه الاستراتيجية ثمارها وتعرضت أمريكا لأكبر أزمة اقتصادية في تاريخها وكانت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار لولا قدر الله ثم وقوف العالم معها في أزمتها الاقتصادية.

وبعد نجاة أمريكا من الإفلاس وتجاوزها للأزمة الاقتصادية بصعوبة فإنها لن تقف مكتوفة اليد حتى تلدغ من نفس الجحر مرة أخرى

فهي تعلم أن إنقاذ العالم لها لن يتكرر ولن تسلم الجرة في كل مرة

ولذلك بدأت في مؤامرة تغيير الاستراتيجية القاعدية (الخطيرة) واستبدالها باستراتيجية جديدة تخدم أهدافها في المنطقة.

الاستراتيجية الجديدة بكل بساطة

(إمكان إقامة دولة إسلامية تَحكم بالشريعة تبقى وتتمدد تحت سمع وبصر أمريكا) (4)

ولاحاجة لتركيز الجهود لإسقاط أمريكا بل يمكن فرض هذا الواقع بالقوة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت