(التدمير والقتل)
من شوارع أفغانستان والعراق إلى شوارع واشنطن ولندن ومدريد وباريس!
واستطاعت أن تنقل الرعب من قلوب نساء وأطفال المسلمين إلى قلوب نساء وأطفال الصليبيين.
وبينما كان صغارنا ينظرون للانفجارات في أزقتهم وأبناء الغرب سالمون
أصبح الجميع يعيش الرعب والقتل والتشريد ذاته!
هذه هي الاستراتيجية التي أقضّت مضاجع أمريكا وأوربا!
حتى سعوا حثيثا لتغييرها ومحوها من عقلية التيار الجهادي!
إن أمريكا ومعها دول الغرب يعلمون يقينا أن استمرار بقائهم في معركة مباشرة مع المجاهدين يستنزف اقتصادهم ويعرضهم للانهيار!
ويعلمون كذلك أن خروجهم وانسحابهم من المنطقة
قبل القضاء على تنظيم القاعدة وقبل القضاء على استراتيجيته سيزيد من الخطر
وسيجعل هيمنتهم على العالم الإسلامي في مهب الريح!
ولذلك رأو أن الحاجة أصبحت ملحة لبدء الاستراتيجية الجديدة للخروج من المنطقة بشكل آمن!
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ستحقق لهم هدفا نوعيا وهو
(خلق الفوضى داخل بلدان المسلمين وإشعال الحرب الطائفية بين السنة والشيعة)
وإذا لم يكن في البلد طائفة شيعية فسيقومون بإشعال الحرب بين
"التيارات والأحزاب الإسلامية (1) أو إحياء العصبية القبلية والمناطقية"
حتى ينشغل المجاهدون بهذه الحروب الطاحنة ويهملوا التفكير في ضرب أمريكا والغرب!
ولقد نجحت هذه الاستراتيجية في اليمن
حيث قامت أمريكا بتسلم اليمن للحوثيين مما جعل تنظيم القاعدة ينشغل بهذه الحرب عن غيرها من الأهداف التي كان يتبناها.
وقد أحسن تنظيم القاعدة في اليمن عندما حيّد الطائفة الزيدية من المعركة وجعل معركته مع الميليشيات الحوثية فقط، وإن كانت أمريكا لن تهدأ إلا بعد أن تشعلها حربا طائفية تأكل الأخضر واليابس وذلك عبر تحريك من يستهدف عوام الزيدية في أسواقهم وفي حسينياتهم (2)
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: