فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 87

في مسنده عن فلان عن فلان وساق المتن كاملا ثم ذكر المتن! يقول هذا الشيخ: فرفعت بصري إلى السقف ظنا مني أن الشيخ يقرأ من كتاب!، وهذا إن دل فإنما يدل على سعة علم الشيخ وقوة حفظه أما مواقفه بعد السجن فأكثر من أن تحصر وسأكتفي ببعض المواقف التي رواها محامي الشيخ الأخ الفاضل عاصم المشعلي جزاه الله خيرا ونفع به يقول الأخ عاصم عندما ذهبنا إلى كتابة العدل لعمل الوكالة وبعد الفراغ استغل بعض الحضور تواجد الشيخ ليسألوه عن بعض الأحاديث وصحتها وضعفها سأله أحدهم عن حديث (لا تصوموا يوم السبت) فأجابه الشيخ: فيه اضطراب، وسأله عن آخر، فأجابه: ذاك فيه خمس علل وأبو داوود أعله بعلتين ثم سأله عن حديث سفعاء الخدين، فذكر الشيخ أن في حديث سفعاء الخدين شذوذ وأسهب بشرح ذلك، أما حديث (أبغض الحلال عند الله الطلاق) فقال عنه مرسل معلول ضعيف، يقول الأخ عاصم: ولو رأيتم ما رأيت من انبهار الحضور وكأن الشيخ يقرأ من كتاب!، وفي مرة أخرى زار المحامي الشيخ العلوان وكانت الزيارة قبيل رمضان، يقول الأخ عاصم فسألت الشيخ عن بعض الأحاديث التي تخص رمضان كحديث (أوله رحمه وأوسطه مغفرة .. ) فقال: هذا منكر. ثم سأله عن (بارك لنا في رجب وشعبان .. ) فقال: ضعيف جدا. وسأله عن حديث (عمرة في رمضان تعدل حجة معي) فلخص الجواب بقوله: فيه ثلاث أقوال الأول: أنه خاص بالمرأة وهو مذهب سعيد بن جبير والشافعي، الثاني: أنه مطلق وعام وهو قول الجمهور، الثالث: أنه خاص بمن كان حاله مثل حالة المرأة التي في الحديث (إنما كان لنا ناضحا .. ) وهو اختيار ابن تيمية، ولكن الشيخ أكد أن لفظة (معي) في الحديث شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت