لقد أحدث الغزو الأمريكي للعراق جرحا غائرا في قلب كل مسلم غيور وأصبحت ثقافة الشباب في ذلك الوقت (ثقافة الجهاد والمقاومة) لأمريكا الصليبية
مرت السنين على أمريكا في حربها للقاعدة دون جدوى! وبعد أن كانت أمريكا تحارب القاعدة في #أفغانستان فقط أصبحت تحاربها في 5 بلدان إسلامية!
استيقضت أمريكا بعد سنوات من الحرب أنها لا تحارب عصابة إرهابية! وإنما تحارب فكرا جهاديا ينتشر بين المسلمين (انتشار النار في الهشيم) !
ولذلك فالمعركة العسكرية خاسرة لا محالة فبدأت #أمريكا بحرب #القاعدة إعلاميا فسخرت آلتها الإعلامية لنشر الأخبار والإشاعات والبرامج لإسقاطها
ولكن هذه الحرب الإعلامية قد أثبتت فشلها الذريع! ولم يكن أمام #أمريكا إلا الاستعانة بمؤسسة راند والتي تقدم استشاراتها للإدارة الأمريكية!
قدمت مؤسسة راند دراستها الأخطر للقضاء على القاعدة باستراتيجية (حرب الإسلام المتشدد بالإسلام المعتدل) والتي ترى أن الشعوب المسلمة تعاني
من الاضطهاد السياسي والاستبداد والظلم من الحكام الجاثمين على صدورهم! وهذا الاستبداد كان سببا في تعاطف الناس مع فكر #القاعدة المتشدد!
وكانت توصيات راند تقضي بإعطاء الإسلام المعتدل مساحة من الحرية السياسية لإبعاد الناس عن التأثر بالفكر الجهادي المسلح وإعادة أملهم بالسياسة
وقد سمحت أمريكا بانتصار الإخوان المسلمين في #تركيا لتكون نموذجا إسلاميا مرضيا عنه ولا يتعارض مع الهيمنة الأمريكية على الشرق الاوسط!
وبعد نجاح التجربة التركية وانبهار الشعوب المسلمة بها ورغبتهم في تحصيلها في بلدانهم وتفضيلهم لها على التجربة القاعدية (المواجهة المسلحة)
جاءت الثوارت العربية أو ما يسمى بالربيع العربي وأعلنت أمريكا دعمها لثورات الشعوب اعتقادا منها أن الشعوب تتعطش للديمقراطية الغربية!