فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3614

(ب) سقوط الاستقبال: يسقط الاستقبال في ثلاث حالات:

(الأولى) صلاة شدّة الخوف من عدوّ أو سبع أو لصّ، سواء أخاف على نفسه أم دابته، وسواء أكانت الصلاة فرضًا أم نفلا، فليس الاستقبال بشرط حينئذ. لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا [1] } ولقوله تعال:: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [2] } ولحديث نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سُئِل عن صلاة الخوف وصفَها ثم قال: فإن كان خوفً هو أشدُّ من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلى القبلة أو غيرّ مستقبليها. قال نافع: لا أرى ابنَ عمر ذكر ذلك إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم"أخرجه مالك والبخارى وابن خزيمة والبيهقى [3] {167} "

(الثانية) يجوز للمسافر التنفل على راحلته حيث توجهت (لقول) ابن عمر:"كان النبى صلى الله عليه وسلم يُسبِّح على الراحة قِبَلَ أىِّ وجه توجّه. ويوُتِر عليها غير انه لا يصلى عليها المكتوبة"أخرجه البخارى وأبو داود [4] {168}

(وقال) جابر: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته النوافل في كل جهة، ولكنه يخفض السجود من الركعة ويومئ إيماء"أخرجه أحمد [5] {169} "

هذا. وجواز تطوّع المسافر على الراحلة مجمع عليه، غير أنه يلزم التوجه

(1) سورة البقرة: أية 239.

(2) سورة التغابن: أية 16.

(3) ص 139 ج 8 - فتح البارى (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) .

(4) ص 389 ج 2 - فتح البارى (ينزل للمكتوبة) وص 82 ج 7 - المنهل العذب (التطوع على الراحلة) .

(5) ص 123 ج 3 - الفتح الربانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت