فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 3614

يشترطون في صحة أذانه أن يعتمد في دخول الوقت على بالغ عدل (وقال) داود: لا يصح أذانه. وكرهه جماعة من الشافعية.

(ب) اتفق العلماء على جواز أذان الأعمى بلا كراهة إذا كان معه من يُعْلِمُه بدخول الوقت (لقول) عائشة:"كان ابنَ أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى"أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود [1] {87}

(فائدة) الأكمل أن يكون المؤذن حرًّا فيصح أذان العبد. فإن أذن لنفسه لم يلزمه استئذان سيده، لأن ذلك لا يضر بخدمته. وإن أذن الجماعة لزمه استئذانه، لأنه يحتاج إلى مراعاة الأوقات فيضر بخدمة سيده.

(6) كيفية الأذان: للأذان ثلاث كيفيات مشهورة (الأولى) تثنية التكبير وترجيع الشهادتين بأن يأتى بكل واحدة منهما مرتين بصوت منخفض أوّلا. ثم يرفع بهما صوته مثنى كبقية الأذان. ما عدا لا إله إلا الله فإنه متفق على إفرادها (روى) عبد الله بن مُحيريز عن أبى مَحذورةَ أن نبى الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذانَ:"الله أكبر. الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم يعودُ فيقول: أشهد أن لا إله إلا اللهُ مرتين. أشهد أنّ محمدًا رسولَ الله مرتين. حىَّ على الصلاة مرتين. حىَّ على الفلاح مرتين. الله أبكر. الله أبكر. لا إله إلا الله"أخرجه مسلم [2] {88}

(1) انظر ص 83 ج 4 نووى (اتخاذ مؤذنين للمسجد) وص 216 ج 4 - المنهل العذب (الأذان الأعمى) .

(2) انظر ص 80 ج 4 نووى (صفة الأذان) وهو هكذا في أكثر أصول مسلم بتثنية التكبير في أوله. والذى في غير مسلم تربيعه. قال القاضى عياض: ووقع في بعض طرق الفارسى في صحيح مسلم أربع مرات. وكذلك اختلف في حديث عبد الله بن زيد في التثنية والتربيع. والمشهور فيه التربيع (وحىّ) اسم فعل أمر بفتح الياء المشدّدة، أى أقبلوا وهاموا إلى الفوز والنجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت