والميتة نجسة لقوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحى الى محرمًا على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دمًا مسفوحًا او لحم خنزير فإنه رجس) (أول آية 145 - الأنعام) . والرجس: النجس.
(واستثنى) من الميتة ميتة السمك والجراد، فإنها طاهرة (لحديث) ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:"أحل لنا ميتتان ودمان. أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال". أخرجه الشافعي وأحمد وابن ماجه والدارقطني والبيهقي [1] {403} .
"وهو"وإن كان في سنده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف"يقويه"حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال - حين سئل عن التوضؤ بما البحر - هو الطهور ماؤه الحل ميتتة. أخرجه مالك وأحمد والثلاثة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح [2] {404} .
(الثاني) ما اختلف في نجاسته - وهو سبعة عشر نوعًا.
(1، 2) - بول وروث ما يحل أكل لحمه - (قال) أحمد ومحمد بن الحسن وزفر من الحنفيين وابن المنذر والاصطخري والروياني من الشافية: بول وروث ما يؤكل لحمه طاهران (لقول) أنس رضي الله عنه: قدم أناس من عكل او عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها (الحديث) أخرجه أحمد والشيخان [3] {405} .
(1) انظر ص 425 ج 2 بدائع المنن (السمك والجراد- الاطعمة) وص 255 ج 1 - الفتح الرباني. وص 163 ج 2 - ابن ماجه (الكبد والطحال) .
(2) انظر ص 290 ج 2 تيسير الوصول (أحكام المياه) وص 201 ج 1 - الفتح الرباني.
(3) انظر ص 246 ج 1 الفتح الرباني وص 233 ج 1 فتح الباري (أبوال الابل والدواب"عكل"بضم فسكون، وعرينه، بالتصغير، قبيلتان. و(اجتووا) أي اصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف اذا تطاول، اذ لم يوافقهم هواؤها. و (لقاح) جمع لقحة بكسر اللام وسكون القاف، وهي الناقة ذات اللبن.