لكن يقويه (أولًا) حديث أبي أمامة قال: لما رمى ابن قميئة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد. رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا توضأ حل بن عصابته ومسح عليها بالوضوء. أخرجه الطبراني في الكبير. وفي سنده حفص بن عمر العدني وهو- ضعيف [1] {390} .
(وثانيًا) قول ابن عمر: من كان له جرح معصوب عليه توضأ ومسح على العصائب وغسل ما حولها. أخرجه البيهقي [2] {48} .
والموقوف في هذا كالمرفوع ولم يعرف أن أحدًا من الصحابة خالف ابن عمر في هذا.
(ب) الفرق بين مسح الخف والجبيرة- المسح على الجبيرة ونحوها كالغسل لما تحتها ما دام العذر باقيًا. وليس بدلًا. ولذا يفارق مسح الخف في أمور. (أ) أنه لا يجوز المسح عليها الا لضرورة بخلاف الخف (2) أنه يجب استيعابها بالمسح عند غير الحنفيين ويكفي مسح أكثرها عندهم، لأنه لا ضرر في تعميمها او مسح أكثرها بخلاف الخف، فإن تعميمه بالمسح يتلفه. (3) أنه لا توقيت في مسحها اتفاقًا، لأنه للضرورة فيقدر بقدرها. (4) أن المسح عليها مشروع في الطهارة الصغرى والكبرى بخلاف المسح على الخف فإنه خاص بالوضوء. (5) أنه لا يشترط شدها على طهارة عند الحفنية والمالكية ومشهور مذهب أحمد. لإطلاق الأحاديث السابقة (فقد) أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليًا ان يمسح على الجبائر ولم يشترط الطهارة. وكذا من أصابته الشجة. (وقالت)
(1) انظر ص 264 ج 1 مجمع الزوائد (المسح على الجيرة) . و (ابن قميئة) بفتح فكسر، رمي النبي صلى الله عليه وسلم بحجر فكسر أنفه (وسمح عليها بالوضوء) أي بالماء.
(2) انظر ص 228 ج 1 سنن البيهقي (المسح على العصائب والجبائر) .