والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق (وقال) مالك بن أنس إذا أكل في رمضان ناسيًا فعليه القضاء والأول أصح (وعن) أبي هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال:"من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة"أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم والدارقطني والبيهقي بسند رجاله ثقات [1] {208}
(وقال) أحمد يجب القضاء والكفارة بالجماع ناسيًا ولا شيء في الأكل والشرب وبه قال ابن الماجشون، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي وقع امرأته في رمضان بالكفارة ولم يسأله أواقعها عمدًا أو سهوًا؟ ولو كان هناك فرق في الحكم لاستفسر منه النبي صلى الله عليه وسلم (ورد) بأن قوله في الحديث: هلكت يدل على أنه واقع عمدًا وكذا قوله عند البخاري: احترقت وفي رواية سعيد بن منصور تب واستغفر فإن ذلك كله يدل على أنه واقع عمدًا خصوصًا التوبة والاستغفار فإنهما لا يكونان إلا من عمد.
(وقالت) المالكية: من تعاطى أي مفطر ناسيًا في رمضان فعليه القضاء دون الكفارة قياسًا للصوم على الصلاة فكما أن ترك ركعة منها نسيانًا يفسدها، كذلك ترك ركن من الصوم وهو الإمساك عن المفطر يفسده (وأجابوا) عن أحاديث الباب بأنها أخبار آحاد مخالفة للقاعدة (وهو) مردود بأن هذه الأحاديث قاعدة مستقلة في الصيام وقياسهم الصيام على الصلاة قياس في مقابلة النص لا يعول عليه (ودعوى) بعضهم أن الأحاديث محمولة على صيام التطوع (يرده) قوله صلى الله عليه وسلم: من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة فهذا هو الحق.
(4) من احتلم نهارًا وهو صائم لا يبطل صومه إجماعًا.
(1) انظر ص 430 ج 1 مستدرك. وص 237 الدارقطني وص 229 ج 4 بيهقي (من أكل أو شرب ناسيًا) .