والثواب الجزيل المترتب على خير القول من إرشاد إلى طريق أو أمر بمعروف ونهى عن منكر أو نصح مسترشد أو بث علم لمن يحسنه أو تلاوة قرآن بحيث يستمع لما يتلوه إلى غير ذلك من أنواع الطاعة القولية ولما فيه من حصول الشهرة والرياء بهذا العمل (قال) ابن عباس:"بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليم صومه"أخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه [1] {206}
(9 - 11) وكره للصائم إكثار نوم نهارًا لئلا يذهب مشقة الصوم وكره له شم روائح زكية كالمسك والعنبر والرند وكره مداوة أسنان نهارًا ولا شيء عليه إن سلم فإن ابتلع منه شيئًا غلبة قضى وإن تعمد كفر أيضًا إلا لضرورة في تأخير الدواء لليل كشدة تألم وإن لم يحدث منه مرض فلا تكره المداواة بل تجب إن خاف هلاكًا أو شديد أذى [2] .
(12) ويكره- عند مالك- للصائم أن غزل الكتان الذي له طعم وهو الذي يعطن في المبلات إذا لم يكن الغازل مضطرًا للغزل وإلا فلا كراهة وعليه أن يمج ما تكون في فمه من الريق على كل حال. أما الكتان الذي لا طعم له وهو الذي يعطن في البحر فلا يكره غزله ولو من غير ضرورة.
(13) ويكره- عند مالك- الحصاد للصائم لئلا يصل إلى حلقه شيء من
(1) انظر ص 471 ج 11 فتح الباري (النذر فيما لا يملك وفي معصية) وص 228 ج 3 عون المعبود (النذر في المعصية) وص 334 ج 1 - ابن ماجه.
(2) انظر ص 630 ج 1 - الفجر المنير و (الرند) - بفتح الراء وسكون النون- شجر طيب الرائحة.