فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3614

بين نتفه من اللحية والرأس والشارب والحاجب والعذار، ومن الرجل والمرأة"وفي تعليله"بأنه نور المسلم، ترغيب بليغ في إبقائه، وترك التعرض لإزالته"وتعقيبه"بقوله: ما من مسلم يشيب في الإسلام"والتصريح"بكتب الحسنة، ورفع الدرجة، وحط الخطيئة"نداء"بشرف الشيب وأهله، وأنه من أسباب كثرة الأجور، وإيماء إلى أن الرغبة عنه ينتفه أعراض عن الثواب العظيم.

(قال) ابن العربي: وإنما نهى عن النتف دون الخضب، لأن فيه تغييرا للخلقة من أصلها بخلاف الخضب، فإنه لا يغير الخلقة على الناظر إليه [1] .

(ب) تغيير الشيب: يستحب خضاب شعر الراس واللحية بالصفرة والحمرة عند الأئمة الأربعة. ويحرم بالسواد عند أبي حونيفة ومحمد، وهو الصحيح عند الشافعية. وصوبه النووي قال: يمنع المحتسب الناس من خضاب الشيب بالسواد إلا المجاهد [2] .

ودليل تحريمه حديث جابر بن عبد الله قال: أتى بأبي قحافة يوم الفتح ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد. أخرجه أحمد والأربعة إلا الترمذي [3] {61} .

(1) انظر ص 293 ج 1 مجموع النووي.

(2) انظر ص 294 منه.

(3) انظر ص 85 ج 4 سنن أبي داود (الخضاب) . وص 278 ج 2 مجتبي (النهي عن الخضاب بالسواد) . وص 199 ج 2 سنن ابن ماجه. و (ابو قحافة) هو عثمان والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهاغ. و (الثغامة) بثاء مفتوحة وغير معجمة مخففة: نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه به بياض الشيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت