فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 3614

(وقال) أَبو المليح قال نُبَيْشَة: نَادَى رَجُل وهو بمنى فقال: يا رسول الله، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عتِيرَةً في الجاهلية في رَجَب، فما تَأْمُرنا يا رسول الله؟ قال: اذْبَحُوا لله في أَىِّ شَهْرٍ كان، وبِرُّوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ وأَطْعِمُوا. قال: إِنَّا كُنَّا نُفْرَع فْرَعًا فما تَأْمُرنا؟ قال: في كل سائمةٍ فَرع تَغْذُوهُ ما شِيَتُكَ حتى إِذا اسْتَجْمَلَ ذَبَحْتهُ وتَصَدَّقْتَ بلَحْمهِ عل ابْنِ السَّبِيل، فإِنَّ ذلك خَيْر. أَخرجه الشافعى وأَحمد والأَربعة إِلاَّ الترمذى [1] {74} .

(فما ذُكر) يدلُّ على إِباحة الفرع والعتيرة (وبه) قالت الشافعية والحنبلية.

(وقال) الحنفيون والمالكية بكَراهة الفرع والعتيرة"لحديث"أَبى هريرة أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا فَرَع ولا عَتِيرَة. أَخرجه السبعة إِلاَّ الترمذى [2] {75} .

(وهو) نفى في معنى النَّهْى، يدل عليه ما في رواية النسائى عن أَبى هريرة قال: نَهَى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الفَرَع والعَتِيرَة.

(قال) القاضى عياض والحازمى: هذا الحديث ناسخ للأَحاديث الدَّالة على إِباحة الفرع والعتيرة. وعلى هذا جماهير العلماءِ. قالوا: حديث أَبى هريرة مُتَأَخِّر فإِنه أَسْلَم في السَّنة السابعة من الهجرة (وردّ) بما تقَدَّم

(1) ص 69 ج 3 تكملة المنهل (العتيرة) وباقى المراجع بهامش 4 ص 71 منه (واذبحوا لله) أى اذبحوا إن شئتم في رجب وغيره. والأمر للندب. و (بروا الله) بكسر الباء وفتحها، أمر من بر من بأبى ضرب وعلم، أى أطيعوا الله. و (نفرع) بضم فسكون من أفرع، أو بضم ففتح فراء مكسورة مشددة، من التفريغ. و (السائمة) الماشية المرسلة في كلأ مباح (تغذوه ما شيتك) بفتح أوله، أى تغذية ماشيتك بلبنها، أو تغذية أنت مع ماشيتك أو مثل ما شيتك. وعليه فماشية منصوبة. و (استجمل) بالجيم، أى صار جملا. وبالحاء، أى قوى للحمل وصار مستطاب اللحم مرغوبًا فيه فيذبح حينئذ ويتصدق به بخلاف ما كانت عليه الجاهلية فإنهم كانوا يذبحونه وقت ولادته شعره بلحمه فتعافه النفوس.

(2) ص 71 ج 3 تكملة المنهل (العتيرة) وباقى المراجع بهامش 1 ص 72 منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت