قال الحافظ: ... واستدل به عن على تفضيل المدينة [1] على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق.
قال الحافظ: ... الظاهر أن البركة حصلت في نفس المكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها، وهذا أمر محسوس عند من سكنها [2] .
1887 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: «أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعري المدينة وقال: يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم؟ فأقاموا» [3] .
1888 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي» [4] .
(1) هذا فضل خاص للمدينة، وإلا مكة أفضل عند الجمهور، والبركة في حق المسلمين.
(2) قال شيخنا في شرح البلوغ: ومن سكن المدينة يعرف ذلك. وقد سكنها شيخنا فترة حينما كان نائبًا للجامعة الإسلامية ثم رئيسًا لها.
(3) فيه: الحث علي الصبر علي السير إلى المساجد، ومنه حديث أبي بن كعب في مسلم «لو اشتريت حمارًا ... » .
(4) المسجد من محال الحوض يوم القيامة؛ لأن الحوض طويل طوله مسيرة شهر.