الصفحة 90 من 150

22 -وقال أبو عبيد [1] في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:"إنَّه لَعَن العاضِهَة والمسْتَعْضِهة".

قال أبو عبيد، العَضْه: النَّميمة، واحتجَّ بقول الشَّاعر: [2]

أعوذُ بربّي مِنَ النَّافِثا ... تِ في عُقَد العاضِه المُعْضِه

هذا قول أبي عبيد:

قال أبو محمَّد: قال عِكْرِمة: العَضْهُ، بلِسان قريش: السِّحْر. والعاضِهة: [3] السَّاحرة. والمُسْتعضهة: التي تسألها أنْ تسحر لها. وفى البيت الذي اسْتشْهَده أبو عبيد ما دلَّ على أنَّه السِّحْر. لأنَّ النَّافِثات في العُقَد هُنَّ السَّواحر. والعَضَه، [4] في غير هذا الحديث [و[5] ]في غير هذا البيت، قد تكون الغِيبة، وقد تكون النَّميمة عضهًا، لأنَّ الغِيبة تدخلها كثيرًا.

(1) غريب الحديث 3/ 180، وفيه:"قال - صلى الله عليه وسلَّم: ألا أنبئكم ما العضه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هي النميمة". وينظر: النهاية 3/ 119، والفائق 2/ 161، والحديث في: مسند ابن حنبل 1/ 437، والموطأ (كتاب البر: 102) .

(2) الشاهد في: اللسان (ع/ ض/5) بغير نسبة، ومختلف الحديث 121.

(3) تفسير غريب القرآن 240، وتفسير الطبري 14/ 45.

(4) ينظر: الفائق، واللسان، وقال ابن الأثير: هي العضه، بكسر العين وفتح الضاد المعجمة ... وصرح الزمخشري في: (الفائق) ، أن أصلها العضه، فِعْلة، من العضه، وهو البهت.

(5) زيادة من: ظ. وينظر: مختلف الحديث 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت