أهل مكة [1] وأهل الحجاز والأعراب. وكنت يومًا بمكة عند رجُل من الباعة، فوقَفَ عليه أعرابي فقال له: أعْطِنِي ثُفّاء [2] ، فأخْرَجَ له حُرْفًا [3] من غير أنْ يسأله عمّا طَلَب.
20 -وقال أبو عبيد [4] في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:"أتَيْنَا على جُدْجُد مُتَدمّن".
وقال أبو عبيد: الجُدْجُد لا يُعْرَف. إنَّما المعروف. الجُدّ، وهي البئر الجيّدة المَوْضع من الكَلاء. هذا قول أبي عبيد [5] .
قال أبو محمَّد: بَلَغَنِي عن اليَزيدي [6] ، أنَّه قال: الجُدْجُد [7] : البئر الكثيرة الماء.
(1) ظ، عند أهل الحجاز وأهل مكة.
(2) الثفاء (بضم الثاء المنقوطة بثلاث من فوق) : الخردل، اللسان (ث/ ف/أ) .
(3) الحرف (بضم الحاء المهملة) ، حب الرشاد.
(4) غريب الحديث 4/ 494 وفيه:"فوردنا على جدجد ...". والنهاية 1/ 244، والفائق 1/ 199.
(5) نقلًا عن الأصمعي، وهو في: النهاية.
(6) اليزيدي، أبو محمد يحيى بن المبارك، المتوفى سنة 202 هـ، وهو جد آل اليزيدي. وهو صاحب لغة ونوادر ... ينظر: معجم الادباء 7/ 289، مرآة الجنان 2/ 3، الأغاني 18/ 72، الأنساب (ق/ 599) .
(7) ينظر: اللسان (ج/ د/ د) ، والفائق 1/ 179.
أقول: ولم يفسر ابن قتيبة: المتدمن، وهو الماء الذي سقطت فيه دمن الإِبل والغنم. غريب الحديث 4/ 494. والجدجد أيضًا: دويبة تصر بالليل في الصيف. فيه شبه بالجراد. ينظر: غريب ابن قتيبة 3/ 662.