19 -وقال أبو عبيد [1] في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:"من اطَّلع من صِير باب، فقد دَمَر" [2] .
قال أبو عبيد: الصِّير: الشِّق، قال: وقد جاءت حووف تفسيرها في الحديث لا يُعْرَف [3] . منها: الصِّير. أنَّه الصَّحناة، ومنها: الثُّفّاء، إنَّه الحُرْفُ، لم نسْمَعه [4] في كلامهم. و [لا[5] ]أشعارهم. هذا قولُ أبي عبيد.
قال أبو محمَّد: الصِّيرُ: معروفٌ مشهور. قال جوير في آل المهلّب: [6]
كانوا إذا جعلوا في صِيرهم بَصَلًا ... ثم اشْتَوَؤا كنْعَدًا من مالحٍ جَدَفُوا
يريد: أنَّهم ملاّحُون، وصيرُ الباب: حَرْفه. قال زهير [7] .
على صِير أَمْرٍ ما يمرُّ وما يَحْلو
أي: جَنْبُ أمر كأنَّه يعني أوَّله [8] . كذلك: الثُّفّاء [9] ، معروفٌ عند
(1) غريب الحديث 2/ 42، والنهاية 2/ 66، وفي الفائق 1/ 437:"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد دمر"...
(2) في غريب الحديث:"من اطلع من صير باب ففقئت عينه فهي هدر". ودمر: دخل.
(3) غريب الحديث 2/ 41.
(4) غريب الحديث:"... لم نسمعها في أشعارهم ولا في كلامهم ...".
(5) زيادة من: ظ.
(6) لم أجده في ديوان جرير، وهو في: اللسان (ك/ ن/ ع/ د) 4/ 386.
(7) زهير بن أبي سلمى، وتمام البيت:
وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا
ديوانه: 96، وينظر: التقفية: 351.
(8) زيادة من: ظ.
(9) الفائق 1/ 168. والقاموس (ث/ ف/ أ) .