الصفحة 85 من 150

وقال غير ابن الأعرابي [1] : بل أراد إنَّ بَيْنَنَا صَدْرًا نقيًّا من الغِلِّ والغَدْرِ، مَطْوِّيًا على الوفاء، والصُدورُ يقال لها، العِياب [2] . لأنَّها تشتمل على الوُدِّ والبُغْضِ، كما تَشْتمل العِيابُ على الثّياب، وقال الكُمَيْت: [3]

وكادَتْ عِيابُ الوُدِّ منّا ومنهم ... -وإن قيل أبناءُ العُمومة- تَصْفِرُ

يعني، بعياب الودّ: الصّدور. وتصفر: تخلو من المحبّة. والمكفوفة والمشرجة، واحد [4] .

ويقال: أُشْرِجَ صدرُه على هذا، قال الشَّمّاخ: [5]

وكادت [6] غداةَ البَيْن ينطِقُ طرْفُها ... بما تحت مكنون من الصَّدْرِ مُشْرَج

أي: مشرج على شرّ [7] يكتمه. وهذا مذهب من الاسْتِخْراج حَسَنٌ. غير أنَّ تفسير ابن الأعرابي أعْجَبُ إليَّ. لأنّي وجدْتُ في حديث آخر، أنَّه كان في الكِتابِ: والأمر فيما بيننا كشرْج العَيْبة.

18 -وقال أبو عبيد [8] في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:"أنه ذكر فِتْنةً تكون في أقْطار الأرض، كأنَّها صَياصي بَقَر".

(1) ظ: وقال غيره.

(2) اللسان (ع/ ي/ ب) وتأويل المشكل.

(3) المعاني الكبير 1/ 527، وفي أساس البلاغة 2/ 161 نسب لبشر بن أبي خازم. والمشكل: 581.

(4) تأويل المشكل.

(5) ديوانه: 8.

(6) ظ: وكاد غداة البين.

(7) ظ: سر.

(8) غريب الحديث 2/ 84، والحديث في: ابن حنبل 4/ 109، 5/ 33، والفائق 2/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت