وقال حسَّان [1] بن ثابت: [2]
هَجَوْتُ محمَّدًا فأجَبْتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجَزَاءُ
فإنَّ أبي ووالِدَهُ وعِرْضِي ... لِعِرْض محمَّد منكم وِقاءُ
أراد: فإنَّ أبي وجدّي ونَفْسي، وقاء لنفْس محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم -.
17 -وقال أبو عبيد في حديث [3] النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -، إنَّه كتب في كتاب صُلْح الحُدَيْبية:"لا إغْلال ولا إسْلال، وإنَّ بيْنَنَا عَيْبة مكفوفة".
ذكره [4] وفسَّر أبو عبيد، الإِغْلال والإِسْلال [5] ، وأغْفَلَ قوله:"وإنَّ بيننا عَيْبة مكفوفة". فلم يفسِّرْه.
قال أبو محمد: بَلَغَنِي عن ابن الأعرابي أنَّه قال: هذا مَثَلٌ، والعَيْبَة: [6] التي يُجْعَل فيها الثياب. والمكفوفة: المُشْرَجة [7] المشدودة. قال: فأراد أنَّ صلحنا محكم مُسْتَوْثَق منه، كأنَّه عَيْبة مُشْرَجة.
(1) ديوانه: 65.
(2) سقطت من: ظ.
(3) غريب الحديث 1/ 198، والحديث في: مسند ابن حنبل 4/ 325، وأبي داود (كتاب الجهاد 156) ، والفائق 2/ 231، وتأويل مشكل القرآن: 88، وتاج العروس 3/ 450، والنهاية 2/ 392.
(4) ظ: وفسره أبو عبيد.
(5) وهو السرقة الخفية، ينظر: غريب أبي عبيد، والنهاية 2/ 392.
(6) ينظر: غريب ابن قتيبة 2/ 59، والمقاييس 5/ 170، والجمهرة 2/ 348، والتاج 17/ 353.
(7) تأويل مشكل القرآن: 88 و 581.