وليس القشع ما ذَهَبَ إليه، يدُلّك على ذلك أنّ (فَعْلًا) لا يُجْمع على (فِعَل) . وإنَّما القِشَع [1] جميع لقَشْعة، مثل بَدْرة وبِدَر.
والقَشْعَة [2] ، ما قَشَعْتُهُ عن وجْه الأرض من المَدَر والطّين فرمَيْتَ به. ومثْلُهُ قولُ الناس، رماهُ بقُلاعة. أي: قُلَع من الأرض مدرًا. [و] [3] رماه به.
والقُشاعة مثلُه. وكل شيء قَلَعْته أو كشَفْته، فقد قشعْته.
ومنه يقال: قَشَعَت الرّيحُ السَّحاب. والقَشْعة في غير هذا بيت من جلود. سُمي بذلك لأنَّهم يَقْشَعونه عنهم متى شاؤوا ويحملونه. قال الكميت: [4]
وكان لبيت القَشْعة الهَدْمُ والصبَا ... أحاديث منها عالياتُ الأراود
وأمّا قولُه [إنَّ] [5] القَشْع: الجلد اليابس، فإنِّي أراه توهَّم ذلك من قول [6] الشاعر:
إذا القَشْع من بَرْد الشّتاء تقَعْقَعَا
وإنَّما أراد الشاعر، أنَّ الجلد قد تَقَعْقَعَ من شِدَّةِ البرد وَيَبِسَ، ويدُلّكَ على أنَّ القَشْع قد يكون غير يابس، قول أبي بكر: [7] "نَفَّلَني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -، جارية عليها قَشْعٌ لها".
(1) هي جمع: قَشْع (بفتح الأول وسكون الثاني) على غير قياس. ينظر: النهاية.
(2) اللسان والتاج (ق/ ش/ ع) .
(3) سقطت من: ظ.
(4) اللسان.
(5) زيادة من: ظ.
(6) ظ: القول. وينظر: اللسان، والتقفية، والقالي 1/ 20، والمعاني الكبير 3/ 1147، والجمهرة 3/ 6.
(7) النهاية 4/ 65، وفيه: القشع: الفرو الخلق.