وتُرْفَع. فقالت لبنيها: عليكم بالقراطِف، وهي القُطُف. وعليكم بهذه الأوعية، فيها لحم، فاغْنَموها. ولا وَجْه لأوعيَة الخَلّ في الغنائم.
34 -وقال أبو عبيد [1] في حديث عُمَر -رضي الله عنه-:"إنَّه كان يَنْهَى عن المُكايَلة".
قال أبو عبيد [2] : معناه، المُقَايَسة بالقول. وأصل ذلك أنْ تكيل له كما يكيل لك [3] . وتقول له كما يقول لك. وتكون في الفعل. وهو أنْ تكافئ بالسوء.
هذا معنى قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: ليست المكافأة بالسوء أوْلَى بالمُكايَلة من المكافأة بالخير. وكل من وازنْته بشيء، كان منه، فقد كايلْتَه. وإنَّما أراد عمر أن لا يقايس في الدين ويكايل. أي: يوازن الشيء بالشيء [4] . ويترك العمل على الأثر. كذلك رأيت أهل النَّظَر يقولون في هذا الحديث [5] .
(1) غريب الحديث 3/ 408؛ وفيه: أنه نهى عن المكايلة. والحديث في: الفائق 2/ 440؛ ومسند عمر (ص/1951؛ الجامع الكبير للسيوطي - مخطوط) ، والنهاية 4/ 219.
(2) قال أبو عبيد: والمحدثون يفسرونه المقايسة.
(3) أي: هو مأخوذ من الكيل في الكلام. ينظر: اللسان (ك/ ي/ ل) .
(4) سقطت من: ظـ.
(5) ينظر: الفائق، والنهاية.