وقد (1) يجوز أنْ يقال لما لا يُغَطى من الشَراب جدف، على هذا المخرج. كانَ غطاءه جُدِف. أي: قُطِعَ [1] .
والموضع الآخر: لأنَّ الشَّراب يُجْدَفُ، أي: يحرّك [2] . فترتفع الرغوة. فما ارتفع منها جَذَفٌ. لأنَّه عن الجدف كان، كما مثّلْت لك. وكذلك جَدْحُ الشراب. ولو أردنا أنْ نبني منه اسمًا لما ارتفع فوقه، لقلنا: جَدَح. غير أنّا لم نسمع به. فإِنَّما [3] نتكلم فيما جاء.
ومن الجَدْف، قيل: مِجْداف السفينة؛ لأنَّها تندفع به وتنبعث. ومنه قيل للسَّوْط: مِجْداف. قال العَبْدي، [4] وذكر ناقة:
تكادُ إنْ حُرِّك مِجْدافُها ... تنسَل من مَثْناتِها واليَدِ
والمثناة [5] : الحَبْل، ومن عادة الناس أنْ يُلْقوا الزَّبَد عن اللَّبَن. وطُفاحة القِدْر. وهو ما على فوقها في الغَلَيان، وأن تَنْزع رُغْوة كلّ شراب. لأنَّها خَبَثُه ورداءئُه [6] . وهذا [7] عندي معنى حسن، شبيه بما أريد إنْ شاء الله.
لأنَّه رُوِيَ في الحديث [8] :"انَّ طَعام الجِنِّ الرّمَّة". وهو العظام.
(1) سقطت من غريب ابن قتيبة.
(2) ظـ: يحول.
(3) في الأصل: وإنما.
(4) هو المثقب العبدي، والبيت في: اللسان"ج/ د/ ف"، 10/ 366؛ وفي ديوانه (ط/ آل ياسين) ص/ 33.
(5) اللسان: (ت/ ن/ 1) .
(6) في ظـ والمطبوعة: خبثه رداءته.
(7) ظـ: وهو.
(8) ينظر: ابن حنبل 2/ 247؛ 250؛ وابن ماجه (كتاب الطهارة: 26) .. وغريب الحديث 1/ 272؛ والفائق 1/ 505 ومختلف الحديث: 222.