الصفحة 72 من 118

فقال: يابن أخي! إن الإسلام حي، فأحيه، ولا تمته، أماتك الله ولا أحياك.

وكان يقول: من ذم نفسه في الملأ، فقد مدحها، وبئس ما صنع.

وكان الحسن يروي: أن عائشة -رضي الله عنها- رأت رجلًا متماوتًا، فقالت: ما بال هذا؟ قالوا: إنه صالحٌ، فقالت: لا أبعد الله غيره، كان عمر -رضي الله عنه- أصلح منه، وكان إذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وإذا أطعم أشبع، فدعوا التصنع؛ فإن الله لا يقبل من متصنعٍ عملًا.

وكان يقول: روي عن بعض الصالحين أنه كان يقول: أفضل الزهد إخفاء الزهد.

وكان يقول: من تزين للناس بما لا يعلمه الله منه، شانه عند الله ذلك.

وكان يقول: تفكر ساعةٍ خيرٌ من قيام ليلةٍ.

وكان يقول: إن كان في الجماعة فضلٌ؛ فإن في العزلة السلامة.

ولقد روي: أن أبا هريرة مر بمروان بن الحكم وهو يبني داره، فقال: إيهًا أبا عبد القدوس! ابن شديدًا، وأمل بعيدًا، وعش قليلًا، وكل خضمًا والموعد الله.

وكان يقول: قديمًا امتحن الناس بطول الأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت