لأمر ربنا يا بني، يا مقيض الركب ليوسف في الأرض القفر وغيابات الجب، وجاعله بعد العبودية ملكًا، يا سامع همس ذي النون في ظلماتٍ ثلاثٍ، يا راد بصر يعقوب عليه، وجاعل حزنه فرحًا، يا راحم عبرة داود، وكاشف ضر أيوب، يا من يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، ويغيث من استغاث به ورجاه، يا من لا يعبد رب سواه، يا عالم النجوى، وكاشف البلوى، أسألك أن تصلي على نبيك المصطفى، وعبدك المرتضى، محمدٍ وعلى آله وصحبه، وأن تكفيني ما أهمني، وتفرج كربي، يا خير من سئل، وأفضل من رجي، وأرحم من استرحم، افعل بي من الخير ما أنت أهله، يا أرحم الراحمين، وحسبي الله ونعم الوكيل.
وكان يقول إذا دخل الجبانة: اللهم رب هذه الأجساد البالية، والعظام النخرة، التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنةٌ، ولرحمتك راجيةٌ، أرسل عليها روحًا منك وسلامًا مني.
ثم يقول: روي أن العبد إذا قال ذلك، استغفر له كل ميتٍ مذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة.
وروي: أن الحجاج أخافه وطلبه، فقال: يا سامع دعوتي، ويا عدتي في ملمتي، وكاشف كربتي وشدتي، ويا راحمي وولي نعمتي، ويا إلهي، وإله إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، وموسى، وعيسى، ومحمدٍ، ورب الناس كلهم، بحق {كهيعص} و {طه} و {يس. والقرآن الحكيم} ، صل اللهم على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ الطاهرين، واكفني شره، وشر كل ذي شر، وعافني من الحجاج، وحزبه،