الصفحة 57 من 118

قدرًا؟ فقال: من لا يبالي الدنيا في يد من كانت.

وقيل له: فمن أخسر الناس صفقةً؟ قال: من باع الباقي بالفاني.

وقيل له: من أعظم الناس قدرًا؟ قال: من لا يرى الدنيا لنفسه قدرًا.

ويروى أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: دلني على عملٍ إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس؟ فقال -عليه السلام-: (( ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) ).

وكان الحسن يقول: إذا أصبح العبد وجبت عليه أربعة أشياء: حب الله تعالى، وحب دين الله، وحب الآخرة، وبغض الدنيا.

وقال له رجلٌ: يا أبا سعيد! ما تقول في الدنيا؟ فقال: وما عسى أن أقول في دارٍ حلالها حسابٌ، وحرامها عقاب؟ فقال الرجل: تالله ما رأيت كلامًا أوجز من كلامك، فقال الحسن: بل كلام عمر بن عبد العزيز أوجز وأبلغ من كلامي؛ حيث كتب إليه عامل حمص: إن سورها قد تهدم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت