إليه/ ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه، ارتحل بذمك، وكذلك ليلتك.
وولد له غلامٌ فهنأه جلساؤه، وقالوا: بارك الله لك في هيبته، وزادك من نعمته، فقال: الحمد لله على كل حسنةٍ، ونسأل الله الزيادة من كل نعمةٍ، ولا مرحبًا بمن إن كنت عائلًا أنصبني، وإن كنت غنيًا أذهلني، وبمن لا أرضى بسعيي له سعيًا، ولا بكدي له في الحياةٍ كدًا، حتى أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي، وأنا في حالٍ لا يصل إلي من همه حزنٌ، ولا من فرحه سرورٌ.
وكان يقول: إن خوفك حتى تلقى الأمن؛ خيرٌ من أمنك حتى تلقى الخوف.
وكان يقول: ما رأيت شيئًا لا شك فيه أصبح شكًا لا يقين فيه، من يقيننا بالموت، وعملنا لغيره.
وكان يقول: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما من صدقةٍ أفضل من صدقة اللسان ) )، قيل: يا رسول الله! وما صدقة اللسان؟ قال: (( الشفاعة الحسنة، يخفي الله بها الذميمة، ويقضي الحاجة، ويفرج الكربة ) ).