الصفحة 15 من 118

أحب سخا بنفسه إن صدق، وترك الأماني؛ فإنها سلاح النوكى.

وقال له رجلٌ يومًا: يا أبا سعيد! ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهًا؟! قال: لأنهم خلوا بالرحمن، فألبسهم من نوره، فهو يبدو على وجوههم.

وقيل له: يا أبا سعيد! كيف ترى في الرجل يذنب، ثم يتوب، ثم يعود؟! فقال: ما أعرف هذا من أخلاق المؤمنين.

وذكر بحضرته الصحابة -رضوان الله عليهم- فقال: قدس الله أرواحهم، شهدوا وغبنا، وعلموا وجهلنا، فما أجمعوا عليه اتبعنا، وما اختلفوا فيه وقفنا.

وكان يقول: كنس المساجد وعمارتها بالذكر نقود الحور العين.

وكان يقول: حقيقٌ على من عرف أن الموت مورده، والقيامة موعده، والوقوف بين يدي الجبار مشهده، أن تطول في الدنيا حسرته، وفي العمل الصالح رغبته.

واتصل به أن رجلًا اغتابه، فبعث إليه بطبقٍ فيه رطبٌ وقال: أهديت إلي باغتيابك لي حسناتك، فكافأتك عليها، فاستحيا الرجل، ولم يعد لذكره بسوءٍ.

وكان إذا رأى أن رجلًا كثير البطالة غير مشتغلٍ بما يعنيه من أمر دينه، أنشده:

يسرك أن تكون رفيق قومٍ ... لهم زادٌ وأنت بغير زاد

وكان يقول: يابن آدم! نهارك ضيفك، فأحسن إليه؛ فإنك إن أحسنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت