والقول الثاني إنها لا تسقط، وإنها تبقى في ذمته متى أيسر كفَّر، فإذا قدر على العتق فيما بعد أعتق، وإذا استطاع الصوم في زمن من الأزمان كفَّر به؛ واستدل أهل هذا القول بأن الكفارة لازمة للذمة، ولوازم الذمة لا تسقط بالعسر، مثل كفارة النذور وكفارة الأيمان فإنها لا تسقط أيضا بل تبقى في الذمة حتى يستطيع ويقدر على التكفير.
« جامع زوجته وهو جاهل » :
س 83: إذا جامع الرجل زوجته وهو جاهل، فهل تلزمه الكفارة ؟
الجواب: إذا جامع زوجته، وهو جاهل بالحكم لا بما يترتب عليه؛ فإنه يعذر بجهله والحالة هذه، أما إذا كان عالما بحرمة الجماع في نهار رمضان فإن عليه القضاء والكفارة.
« جامع زوجته في نهار رمضان ولم يعلم بدخول الوقت » :
س84: في أحد السنوات جامعت زوجتي في نهار رمضان ولم أعلم، ولم يعلم كثير من الناس بدخول الشهر إلا بعد صلاة العصر، فهل علي كفارة ؟
الجواب: ليس عليك إلا القضاء، ولا كفارة عليك؛ لأنك لم تعلم أن هذا اليوم من رمضان فلم تنتهك حرمة نهار رمضان عامدا.
« حكم وطء المرأة في نهار رمضان » :
س85: ما حكم وطء المرأة في نهار رمضان ؟
الجواب: الوطء في نهار رمضان يفسد الصوم ويوجب الكفارة؛ وذلك لحرمة الزمان فإن رمضان له شرف، وزمانه له فضل، فإذا كان الإنسان مقيما غير مسافر لزمه الصيام عن الأكل والشرب والجماع، ولما كان الأكل والشرب ينافي الصيام كان تناوله مبطلا للصيام فقط، وأما الجماع فإنه يبطل الصيام وفيه أيضا انتهاك لحرمة نهار رمضان؛ فلا جرم جعل مع القضاء كفارة ككفارة الظهار المذكورة في أول سورة المجادلة.