الجواب: نعم، يشرع الخروج للعيدين ويتأكد للنساء، ففي الصحيحين عن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته» .
وفي رواية: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج الأبكار والعواتق وذوات الخدور والحيّض في العيدين، فأما الحيّض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قالت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها» لكن تتجنب الطيب والزينة الفاتنة، وتخرج تفلة بعيدة عن الاختلاط بالرجال.
س 201: ما الأصل في مشروعية زكاة الفطر؟
الجواب: الأصل في مشروعيته الأحاديث الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كحديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: «فرض النبي -صلى الله عليه وسلم- صدقة الفطر -أو قال رمضان- على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر» الحديث.
واستدل بعض العلماء على مشروعيتها بقوله -تعالى-: ? قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ? [سورة الأعلى، الآية 14] . ففسروا قوله: (تزكى) بزكاة الفطر.
«الحكمة من مشروعية زكاة الفطر» :
س 202: ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر؟
الجواب: ورد في بعض الأحاديث أنها شرعت لحكمتين:
الأولى: أنها طُعمة للمساكين، وقد ورد في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» ؛ وذلك أن يوم العيد يوم يفرح به الناس لإتمام صيامهم، فيظهرون فيه السرور والشكر والاعتراف للرب بالامتنان، ولما كان في الأمة فقراء وذوو حاجة شرع الله -جل وعلا- زكاة الفطر حتى لا يعرضوا أنفسهم في مثل هذا اليوم للذل والإهانة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:
«أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» وفي بعض الروايات: «أما غنيكم فيطهره الله، وأما فقيركم فيرد عليه أكثر مما أعطى» .