الصفحة 58 من 117

الجواب: ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر» ؛ وفي هذا دليل على أنه لا بد من إكمال صيام رمضان الذي هو الفرض، ثم يضيف إليه ستة أيام من شوال نفلا لتكون كصيام الدهر، وفي حديث آخر: «صيام رمضان بعشرة أشهر وستة أيام من شوال بشهرين» ؛ يعني أن الحسنة بعشر أمثالها، وعلى هذا فمن صام بعض رمضان وأفطر بعضه لمرض أو سفر أو حيض أو نفاس، فعليه إتمام ما أفطره بقضائه من شوال أو غيره مقدما على كل نفل من صيام الست أو غيرها، فإذا أكمل قضاء ما أفطره شرع له صيام الست من شوال؛ ليحصل له الأجر المذكور، فلا يكون صيامها قضاء قائما مقام صيامها نفلا كما لا يخفى.

«حكم صيام ستة أيام من شوال» :

س 132: ما حكم صيام ستة أيام من شوال؟

الجواب: يستحب صيام الست من شوال، وقد وردت فيها أحاديث كثيرة، عن أبي بن كعب، وعن أبي أيوب، وعن غيرهما.

فعن أبي أيوب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر» وقد جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- صومها مع صوم شهر رمضان قائما مقام الدهر؛ فقال - عليه الصلاة والسلام-: «صيام رمضان بعشرة أشهر، وصيام ست من شوال بشهرين، وذلك صيام الدهر» والقول باستحباب صوم هذه الست هو قول جمهور العلماء.

أما الإمام مالك -رحمه الله- فإنه لم يرَ صومها مع روايته لحديث أبي أيوب المتقدم؛ وذلك لأنه لم يجد أهل المدينة يصومونها.

ولكن نقول: إنه لا يلزم من عدم صومهم عدم مشروعية صيامها، فإنهم قد لا يصومونها إما أنهم لم يشتهر عندهم الحديث، وإما أنهم لم يتفرغوا لصيامها، وإما أنهم تركوها للدلالة على عدم الوجوب، أو نحو ذلك من الأعذار.

«عاشرًا: الاعتكاف»:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت