الصفحة 64 من 117

«ولما اعتكف مرة استأذنته عائشة -رضي الله عنها- أن تعتكف فأذن لها؛ فبنت لها خباء، فسمعت بذلك صفية -رضي الله عنها- فبنت لها خباء آخر، فسمعت بذلك زينب فبنت لها خباء؛ فلما أصبح النبي -صلى الله عليه وسلم- ورأى الأخبية وسأل عنها، قيل: هذه فلانة وفلانة ... عند ذلك خوض الأخبية وترك الاعتكاف ذلك العام» وفي رواية أنه قال: «ما حملهن على هذا؟» وفي رواية: «آلبِرَّ يُرِدْنَ؟ آلبِرَّ يُرِدْنَ؟» فترك الاعتكاف ذلك العام لأنهن لم يردن إلا المنافسة، فرخصته -صلى الله عليه وسلم- لعائشة أولا دليل على جواز اعتكاف المرأة في المسجد.

«بدأ وقت الاعتكاف» :

س 138: إذا نذرت أن أعتكف يوما أو ليلة متى يبدأ وقت الاعتكاف ومتى ينتهي؟

الجواب: إذا نذرت أن تعتكف يوما وجب عليك أن تدخل المعتكف قبل طلوع الشمس، ولا تخرج إلا بعد غروب الشمس، وإذا نذرت اعتكاف ليلة فعليك أن تدخل المعتكف قبل غروب الشمس ولا تخرج إلا بعد طلوع الشمس. والله أعلم.

«الاعتكاف في مسجد معين» :

س 139: من نذر أن يعتكف في مسجد معين فهل يجوز له أن يعتكف في غيره؟

الجواب: من نذر أن يعتكف في أي مسجد غير المساجد الثلاثة جاز له أن يوفي باعتكافه في أي مسجد آخر؛ لأن البقاع كلها سواء، وكذلك من نذر أن يعتكف في مسجد في البلدة الفلانية، جاز له أن يوفي باعتكافه في أي بلد، وهناك قاعدة في هذا: وهو أنه إذا عين الأفضل تعين ولم يجز فيما دونه، فمن نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه الاعتكاف فيه، ولم يجز فيما دونه؛ لأن كل المساجد دونه في الفضل، وإذا عين المفضول جاز في الفاضل؛ دليل ذلك أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: «إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في مسجد بيت المقدس قال: صل هاهنا. قال: إني نذرت أن أصلي في ذلك المسجد. قال: صل هاهنا، فلما رآه مصرا قال: شأنك إذًا» رواه أبو داود والحاكم وصححه.

«حادي عشر: ليلة القدر»:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت